الشيخ محمد السماوي

231

الطليعة من شعراء الشيعة

بالتقى الذي هو غاية الشرف لكل ذي حجر ، وكان أديبا مقلّ الشعر في جميع أحواله . له في رثاء الحسين عليه السّلام شعر ، فمنه قوله رحمه اللّه تعالى : مشين يلثن الأزر فوق قنا الخط * ويسحبن في وجه الثرى فاضل المرط حديثات عهد بالشباب يزينها * رشاقة ما بين الخلاخل والقرط فأنى بها والغيد يطلعن في الدجى * وفي وفرتي قد لاح صبح من الوخط وما شبت عن سن ولكن أشابني * مصاب جرى يوم الطفوف على السبط غداة سعت بالغدر فيه عصابة * كما انقلبت بالشر أفعى من الرقط وجاءت تضيق الأرض عنها وأنها * بعينيه لم تكثر على قلة الرهط فالحمها حد الحسام محاميا * يرى الذب في يوم الكفاح من الضبط تروع ابن خواض المنايا وسيفه * إذا هدرت أبطالها مخمد اللغط وما انفك يروي حده من دمائها * إلى أن هوى صادي الفؤاد إلى الشط فأردته نهبا للسيوف وأبدلت * بما انتهكت منه رضى اللّه بالسخط وأجرت على جثمانه الخيل بعد ما * قضى نحبه بين الظبي وقنا الخط تعطلت العلياء منه وطالما * تعطلت الحسناء من حلية السمط « 1 » وقوله من أخرى أولها : يا منزل الأحباب والمعهدا * حياك وكّاف الحيا مرعدا وانهل فيك الدمع عن ناظر * إن ظل يبكي أضحك المعهدا وافتر ثغر الروض واسترجعت * فيك ليالي الملتقى عودا إني وسلمى قربت للنوى * عيسا وللتوديع مدت يدا بانت فما ألفيت من عهدها * إلا فتيت المسك والمرودا ما بالها - لا روعت - روعت * قلبي لدى المسرى برجع الحدا يقول فيها : يهنيك يا غوث الورى أروع * غير أن يوم الروع فيك اقتدى يستقبل الأقران في مرهف * ماض بغير الهام لن يغمدا

--> - ذهبت بعض هذه المراجع إلى أن نسبه هو : محمد رضا بن إدريس بن محمد بن جفال بن خنجر بن محمد بن حمود النجفي . ولد سنة 1298 ه . ( 1 ) أعيان الشيعة : 44 / 343 .